البازلت الحديث يدفع البازلت القديم !! خطأ شائع


السلام عليكم اخواني الكرام, أثارني مقال هام للأستاذ الجامعي الكريم د. عبد الله لخلوفي حول مغالطة جد منتشرة بخصوص اتساع قعر المحيط و تباعد القارات فوودت أن أشارككم اياه.

5

المقال :

اللهم بارك لنا في بيداغوجيا الكفايات والادماج والفارقية وبيداغوجيا الخطأ، فمن أخطاء الكتب المدرسية يتعلم يعلم أطفالنا ويتعلم المدرس كيف يدرس. والله إن العقل يحار أمام هول الكوارث التي حلت بتعليمنا على مرأى ومسمع من الجميع. والله إنها مصطلحات جديدة جميلة ستحدث قطيعة تامة مع المصطلحات والمفاهيم القديمة التي أعدمها البيداغوجيون والتربويون وعوضوها بما هو بسيط لكي يسهل استيعابه من طرف أطفال لم يجاوزوا عتبة الأمية اللغوية (آلة وآلية التواصل والتفاهم…) ومن مدرسون لم يدرسوا هذه المفاهيم من قبل، أو تآكلت مع مرور الزمن. نعم، جميل مفهوم “اتجاه هجرة البازلت”!!!؛ فحتى الحجر قد يضيق درعا بموطنه فيحمل متاعه على ظهره ويهاجر. وكذا مفهوم “كلما خرج بازلت جديد على مستوى خسف الذروة إلا ودفع بالقديم جانبيا وحل محله وبالتالي اتسع قعر المحيط”!!!!  نعم، فحتى في عالم الصخور تجد سنة التدافع؛ الجديد يدفع القديم ليدفع من هو أقدم منه. أليست مفاهيم مبسطة لم يتفطن لها الأخصائيون؟ لأن أطيل لأمر إلى حصة من “التكوين المستمر عبر الفايسبوك” ما دام المسؤولون في وزارة التربية الوطنية قد حرموا رجال التعليم المطالبون بتدريس ما لم يدرسوه من حقم في الاستفادة من التكوين المستمر الأكاديمي وعوضوهم عنه بالدردشات البيداغوجية العبثية منذ نهاية القرن العشرين، بحيث تحول مركز التكوين المستمر في الرباط إلى مركز للأكل المستمر كما كتبت في أحد كتبي: المقال التلي تم نشره في مارس 2015 على صفحتي الخاصة وصفحة ” CEREEF”.


“”””””””لن أستوفي حظ النفس من التعجب والاستغراب كلما وجدت نفسي وجها لوجه مع هذه النماذج من الأخطاء الفادحة والتشوهات المثيرة للدهشة للمفاهيم العلمية المتطرق اليها. فقد سبق وكتبت بهذا الخصوص الكتب (“التربية والتعليم وثقافة مجتمع، اختلالات ومعاطب”، وكذا “التعليم بين الكفايات والادماج، من كرة القدم الى نظرية داروين”) ونشرت في الصحف الوطنية منذ عدة سنوات، لكن كما أعيد القول “لاحياة لمن تنادي” و”كيف لمطرب الحي أن يطرب
اليكم نموذجا آخر من المفاهيم الجيولوجية الخاطئة والمشوهة الى حد بعيد، تؤشر على أن تدريس هذا المستوى من المعارف من علوم الأرض بالتعليم الاعدادي يعد كارثة بجميع المقاييس. والسؤال المطروح بالحاح هو “ألا يعلم مؤلفو هذه الكتب المدرسية، التي تشوه العمود الفقري للطفل في الفيديو الذي تم نشره على هذه الصفحة يوم 22 فبراير، أن هناك أساتذة أخصائيين مختصين، كل في ميدان من ميادين علوم الأرض بالمدارس العليا للأساتذة (مؤسسات يربطها رابط عضوي متين بالتعليم ما قبل الجامعي) وجب الرجوع اليهم للتأشير (تقييم وتقويم) على ما يتم حشو هذه الكتب به؟ انه ليس سؤالا آنيا، بل سبق أن طرحته من قبل، في الكتب التي تم نشرها من قبل (“التربية والتعليم وثقافة مجتمع ، اختلالات ومعاطب”؛ “التعليم بين الكفايات والادماج، من كرة القدم الى نظرية داروين”؛ الهدر الجامعي”، الخ.) وكذا على صفحات الجرائد الوطنية، كما نشرت الضوابط التي يجب الالتزام بها لتأليف مثل هذه الكتب (المدرسية) التي لا تحتمل الاستخفاف والارتجال والتلاعب، ولا يجب أن يعهد بها لمن يعوزهم الفهم السليم لما يكتبون.
ثم، فكما سنرى في أمثلة ونماذج أخرى، فان البازلت الذي يصعد يدفع بالبازلت القديم جانبيا وهو ما يدفع بالصفيحة الأمريكية في اتجاه الغرب، والصفيحة الافريقية في اتجاه الشرق وهو ما يؤدي الى اتساع قعر المحيط الأطلسي. كما أن “الرواسب الحديثة المتشكلة على مستوى الذروة المحيطية تدفع الرواسب القديمة مما يؤدي الى اتساع قعر المحيط وبالتالي ابتعاد القارة الافريقية عن القارة الأمريكية مما يدعم نظرية Wegener”.
لم يخطر ببالي يوما أن تقع عيني على مثل هذه “الكوارث العلمية” مدونة في أية وثيقة ولا مرجع حتى على مستوى العوام المتتبعين للأفلام الوثائقية، فكيف بها تتربع على عرش الكتب المدرسية لمنظومتنا التربوية؟ وهل بعد كل هذا من مجال للاستغراب من مدى انعدام الكفاءة عند خريجي جامعاتنا ومؤسسات التعليم العالي، فكما يقال “الصيف ضيعت اللبن”؟
نرى على “الرسم التخطيطي” أسفله سهمين متنافرين من جانبي محور الذروة يمثلان “اتجاه هجرة البازلت”؛ نعم البازلت كالطيور وكبني الانسان يهاجر كما هو موثق هنا.
أما بخصوص النص فنقرأ ما يلي “كلما خرج بازلت جديد على مستوى خسف الذروة الا ودفع بالقديم جانبيا وحل محله وبالتالي اتسع قعر المحيط”. ماذا يمكن القول وبماذا أبدأ؟ لا أدري كيف يهاجر البازلت ولا كيف يدفع البازلت الحديث بالقديم ليأخذ مكانه ليسهم في اتساع قعر المحيط؟ أظن أنه من الواجب توضيح بعض المفاهيم الجيولوجية لكي يتم تصحيحها قصد اسعاف الأساتذة في القيام بمهامهم وقد تركوا لوحدهم في مواجهة هذا الطوفان المعرفي الكمي والنوعي المثير للتعجب، وبعد أن تم التغييب التام للتكوين المستمر الأكاديمي منذ أواخر التسعينات من القرن الماضي، والذي استبدل بالتكوين المستمر في المفارقات البيداغوجية.
ومما يثير التعجب والاستغراب كذلك، ما أصبح متداولا بين الجميع من كثرة ترديد المقولة (مدرسين وغير مدرسين)، أن مشكل اكنساب المعارف والمفاهيم العلمية لم يعد مطروحا، فكما يقول المثل الفرنسي “le bien connu c’est parce qu’il est connu n’est pas connu”. كل شيء متوفر على الشبكة العنكبوتية، وعليه فلا ينقص رجل التعليم الا تَعلُّم كيفية التدريس بحثا عن أنجع “مقاربة” بيداغوجية لتمكين فاقد الشيء من اعطاء ما لا يمتلك. هذه هي المفارقات البيداغوجية والتربوية التي تم الترويج لها على نطاق واسع منذ مدة، وهو ما فتح الباب على مصراعيه لكل من أراد أن يدلو بدلوه في تأليف الكتب والتنظير التربوي حسب فهمه للأمور، فكانت النتيجة ما نرى وما نعايش من تردي مثير للكفاءات على كل المستويات. لا بد من التصدي لهذه الأفكار الهدامة التي تهدف الى تدمير أليات بناء وتشييد الصرح المتين للدول التي تنشد التقدم والازدهار، ألا وهي التعليم والتعلم بطرقه ومناهجه السليمة المجربة التي أصبحت تشكل ارثا انسانيا ثمينا، منذ أن أنشأ العرب والمسلمون الجامعة والمرصد والمستشفى الجامعي وأحدثوا الباكلوريا والاجازة، الخ (انظر LES ARABES ONT ILS INVENTES L_UNIVERSITÉ .doc بهذه الصفحة والتي تم نشرها ف 6 مارس من هذه السنة).
عودة للمفاهيم الجيولوجية المشوهة والخاطئة. فحتى تعم الفائدة ويتمكن القارئ، حتى الغير مُلمّ بهذه الظواهر، من التعرف على ما بلغته المفاهيم المدرسة من تشوهات مخلة بالأسس العلمية لعلوم الأرض والفضاء. فلنتعرف جميعا على صخور البازلت وعن أصلها (موطنها) وكيفية تكونها وتكيفية تموضعها فوق سطح الأرض.
يعد البازلت من الصخور الصهارية القاعدية (basique) التي تصعد من الرداء (الوشاح) العلوي للأرض المتكون من صخور البيريدوتيت (péridotite)، بعد أن تتعرض في ظروف معينة، للانصهار الجزئي تحت تأثير حرارة تزيد عن الألف (1000) درجة مائوية (ما بين 1100 و 1200درجة). بعد أن تتجمع الصهارة التي تكونت في غرفة صهارية (chambre magmatique)، أو لا تتجمع، تصعد الى السطح عبر الشقوق والفوالق العادية (failles normales) لتنساب و تنساح (s’étale) فوق اليابسة أو في قعر البحر، نظرا لخاصية الميوعة العالية التي تتميز بها. ونظرا لدرجة الحرارة المنخفضة على سطح الأرض وفي قعر البحر، تتبرد الصهارة القاعدية بسرعة فتتصلب وتتوقف عن التدفق والانسياح وهو ما ينتج عنه تَكوُّن الصخور البازلتية ذات “النسيج” (البنية) الزجاجي (texture vitreuse)، بخلاف نفس الصهارة التي تبقى في أعماق القشرة المحيطية حيث تتبرد ببطء شديد (آلاف السنين) لينتج عن هذا المعطى تكون معادن تنمو تدريجيا مع مرور الزمن لتشكل “نسيجا” (texture) محببا (grenue) خاصا بما يسمى صخور ال”الجابرو” (gabbro).
أين يحدث الانصهار الجزئي وكيف، وما هي الظروف المعينة المتسببة في الانصهار الجزئي؟ يحدث الانصهار الجزئي على مستوى الرداء العلوي للكرة الأرضية حيال (بكسر الحاء) (à la verticale) محور الدروة وسط محيطية، على اثر الانخفاض الحاد الفجائي للضغط ومن دون أن يحدث أي تغير في درجة الحرارة (درجة الحرارة تبقى ثابتة) وهو ما يعبر عنه بالفرنسية “décompression adiabatique”. ومن المعلوم من تكتونية الصفائح أن الانخفاض الحاد الفجائي للضغط يحدث نتيجة ابتعاد الصفيحتين التي تحدهما دروة وسط المحيط المحمولتين بتيارات الحمل الحراري التي تنشط على مستوى الرداء. ابتعاد الصفيحتين بعضهما عن بعض يؤدي الى تكون شقوق “مفتوحة” و فوالق عادية تفتح الطريق للصهارة الناتجة عن الانصهار الجزئي للصعود الى السطح حيث ستتدفق قبل أن تتبرد فتشكل صخور البازلت، بينما تشكل الصهارة التي تتبرد في الأعماق صخور “الجابرو”. هذا باختصار ما يحدث على مستوى محور دروة المحيط التي تشكل الحد الفاصل بين صفيحتين حيث تبتعد كل صفيحة عن الأخرى.
لنرى الآن مدى تشوه المفاهيم المتطرق لها من خلال الوثيقة أسفله:
“كلما خرج بازلت على مستوى خسف الذروة الا ودفع القديم جانبيا وحل محله وبالتالي اتسع قعر المحيط”. ثم نقرأ على الرسم “اتجاه هجرة البازلت” للابتعاد عن “محور الذروة” ويشار الى ذلك بسهمين مغلظين حتى يرى ذلك حتى ضعاف البصر.
كيف لصهارة البازلت أن تتكون على مستوى الرداء من دون اللانخفاض الحاد المفاجئ لقوة الضغط الناتج عن ابتعاد الصفيحتين عن بعضها البعض؟ فكما رأينا، أعلاه، فليس “البازلت الصاعد من يدفع بالبازلت القديم جانبا”، فالصهارة الصاعدة (وليس البازلت) جاءت لملء “الفراغات” (الشقوق والفوالق العادية) التي أحدثها تباعد الصفيحتين، فليس “البازلت من يدفع لتبتعد الصفيحتين عن بعضهما البعض. ثم أن مصطلح البازلت يعني صخور صهارية قاعدية (basique) ناتجة عن تبرد سريع جدا (مقارنة بما عليه الحال بالنسبة لصخور الجابرو، المتكون من نفس الصهارة) لصهارة قاعدية بعد بلوغها سطح الكرة الأرضية (اليابسة أو تحت الماء)، وعليه فقد تم تحميل البازلت (الصخور البازلتية) ما لا يحتمل بأي حال من الأحوال، وهو ما يبرهن على أن هذه المفاهيم العلمية الأساسية الضرورية غير مستوعبة تماما. ثم كيف للبازلت، أي الصخور البازلتية الصلبة أن تهاجر، وبأية كيفية؟ ألا يعلم مؤلفو هذه الكتب أن البازلت يشكل فقط ذلك المستوى العلوي “النحيف” (peu épais، الذي قد يبلغ سمكه عموما 1،5 كلم)، للقشرة المحيطية (المتمثلة في الأفيوليت) التي ببلغ سمكها عموما بين 5 و7 كلم؛ فان كانت هناك من “هجرة” فهي “هجرة” القشرة المحيطية كلها. ثم ان القشرة المحيطية تُكوّن مع الجزء الأعلى للرداء العلوي ما يصطلح على تسميته “الغلاف الصخري” (lithosphère)، فان كانت هناك من “هجرة” فهي “هجرة” الغلاف الصخري المحيطي الذي قد يصل سمكه عموما الثمانين (80 كلم) كيلومترا؛ اذن ف”هجرة” البازلت غير واردة نهائيا. ثم ان مصطلح “هجرة” غير وارد تماما كمفهوم من مفاهيم تكتونية الصفائح، فكل ما هناك أن تيارات الحمل الحراري على مستوى الرداء هي التي تحمل الغلاف الصخري المُكوّن لكل صفيحة، وهو ما يجعل القشرة المحيطية (بل الغلاف الصخري) للصفيحتين المتجاورتين، التي تتكون على مستوى الذروة وسط محيطية تبتعد تدريجيا عن محور هذه الذروة.
ثم لو افترضنا أن “البازلت” (والمقصود هو الصهارة القاعدية) يتكون تلقائيا على مستوى الرداء العلوي، ثم يبدأ في الصعود الى السطح على مستوى ذروة وسط المحيط، فيدفع الصفيحتين المتجاورتين للابتعاد بعضهما عن بعض؛ فهل فكر أصحاب هذه الأفكار العجيبة كيف يصوروا لنا، من خلال نموذج مبسط، قوة الضغط التي تحدثه حفنة من الصهارة (ما يسمى بالبازلت عند مؤلفي الكتب) لا يمكن مقارنة حجمها بأي حال من الأحوال مع عظمة وشساعة الصفائح التكتونية التي تدفعها للتباعد بعضها عن بعض؟ هل يمكن تصور بعوضة تزحزح عمارتين عظيمتين وتبعدهما عن بعضهما البعض؟ ولو افترضنا حدوث هذا الأمر، فكم هي حدة الضغوطات داخل الكرة الأرضية؟ وهل يمكن للكرة الأرضية أن تتحمل مثل الضغوطات الهائلة دونما انفجار مهول يدمرها ويدمر المجموعة الشمسية بأكملها؟ كم سيبلغ ارتفاع ما تلقي به البراكين من صهارة وصخور في الفضاء؟ كيف ل”بازلت” بهذه القوة من الضغط أن لا يقذف “بنفسه” آلآف الكيلومترات في السماء؟ فمما هو معلوم بالضرورة (كما يقال)، فان القشرة المحيطية لا تظهر أية بنة جيولوجية انضغاطية (structure tectonique compressive)؛ فلو كان “البازلت” يحدث كل هذا الضغط الذي يزحزح صفيحتين عن بعضهما البعض (الصفيحة الافريقية التي تمتد من وسط المحيط الأطلسي غربا الى وسط المحيط الهادي شرقا، والصفيحة الأمريكية الممتدة من وسط المحيط الأطلسي شرقا الى خسف (أخدود) اندساس المحيط الهادي غربا) لكانت القشرة المحيطية، بل الغلاف الصخري المحيطي، مشوه الى حد بعيد بطيات راقدة هائلة وفوالق عكسية عملاقة مع تفشي ظاهرة التحول المرتفع الضغط (métamorphisme haute pression)، الخ.
فلو كان هذا ما يحدث على مستوى المحيطات لكانت هناك نظرية أخرى، غير نظرية تكتونية الصفائح، وبالمحصلة، لما كانت هناك كرة أرضية بالمواصفات التي نعرف.
هذا ما يمكن أن يحدث حينما تتفشى الفوضى في ميدان ما ويضرب بالضوابط الضابطة للتصرف ولبتعامل عرض الحائط
.

Posted on أكتوبر 12, 2016, in عام. Bookmark the permalink. 3 تعليقات.

  1. السلام عليكم ارجومنكم قبل إصدار تعليقاتكم وانتقاداتهم حول تدريس المادة التعليمية ادعوكم الى مزيد من الاطلاع على المراجع الديداكتيكية وخاصة النقل الديداكتيك ليتبن لكم ان الانتقال من المعرفة العالمة الى معرفة قابلة للتدريس يعترضها تشويه بسبب التبسيط الدي يلجأ اليه الاستاد خلال هده العملية لضرورة تربوية و باعتبار النمو العقلي للمتعلم والسلام

  2. جزاكم الله خيرا

للرد على الموضوع اضغط هنا..../

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: